Wednesday, March 22, 2006

إحياء الذكرى في تركيا لمرتكبي مجازر الابادة الأرمنية

تحت عنوان: إحياء الذكرى لقائمقام بوغازليان، نشرت صحيفة (مرمرة) الصادرة في اسطنبول في يوم 11 نيسان-أبريل 2005 خبراً جاء فيه:
"لمناسبة الذكرى السنوية السادسة والثمانين لتنفيذ حكم الاعدام بقائمقام بوغازليان كمال بك، نظم إتحاد المنظمات الجماهيرية تجمعاً في ساحة (بايزيد) لإحياء الذكرى. ومن المعروف أنه جرى تنفيذ حكم الاعدام بهذا الشخص الذي أُعتبر مسؤولاً عن الجرائم المرتكبة بحق الأرمن[1].
وبهذا يتم في تركيا إحياء الذكرى للسفاحين والقتلة الذين ارتكبوا أفظع الجرائم بحق الإنسانية أثناء مجازر الإبادة الأرمنية عام 1915.
وفي العدد ذاته من الصحيفة نشرت مقالة تحت عنوان: بحسب مراد بيلكي، فأن المسألة الأرمنية أصيحت مسألة أخلاق لا مسألة معلومة تاريخية، جاء فيها:
"بعد أن نشر صاحب العمود في صحيفة (راديكال) والمؤرخ مراد بيلكي، وعلى مدى يومين، محاضر المحاكمات التي جرت عام 1919 والمتضمنة الاعترافات عن الجرائم المرتكبة بحق الأرمن، نشر مقالته الثالثة والأخيرة تحت عنوان: تاريخ حي، والتي كتبها بالأمس (10 نيسان-أبريل 2005). وأعلن بيلكي أن هناك عدداً كبيراً من الوثائق حول هذا الموضوع، ومن يرغب في المعرفة، فأنه سيجد هذه الوثائق ويقرأها، بيد أن الأمور ستستمر على هذا المنوال. فبينما يكتب اليعض عن الأشياء التي وقعت، سيدعي البعض الآخر عدم وقوع مثل هذه الأشياء. وقبل عشرين سنة، كان ثمة رأي واحد سائد في تركيا عن هذا الموضوع، وهو رأي الدولة، ولكن الآن، في الأقل، هناك عدة آراء حول هذا الموضوع".
ثم اقتبست صحيفة (مرمرة) القول الآتي لبيلكي:
"إنني لا أتحدث هنا عن الإبادة، كمفهوم قانوني، إذ يمكن أن يستمر الجدل حول هذا الموضوع الى الأبد. إلا أنه من الواضح أنه جرت عملية قتل خطيرة، وفقد نحو مليون أنسان، أو ربما أكثر حياتهم. وفي ما عدا مدينتين كبيرتين، عاش الأرمن على جميع أراضي الامبراطورية العثمانية كارثة مؤلمة لم يسبق مثيلها. وبعد كل هذا، فأن قول مثل "لقد حدثت كارثة كهذه" أو القول "كلا، لم تحدث كارثة كهذه" أمر يتعلق بالاخلاق وليس بالعلم".
ويظهر واضحاً حرص بيلكي الشديد على المفردات الذي يستخدمها عند تحدثه عن القضية الأرمنية، فهو يشير الى حدوث "عملية قتل خطيرة"، وأنه "فقد نحو مليون أنسان، أو ربما أكثر حياتهم"، من دون أن يشير يشكل واضح الى حدوث عملية إبادة، للمشاكل "الخطيرة" التي من الممكن أن يقع فيها من استخدام هذا الوصف من قبل الدولة التركية والقوميين الأتراك.
ويتطرق بيلكي الى التظاهرات لإحياء الذكرى لكمال بك قائلاً: إنه إذا كانت هذه الاحتجاجات قد حدثت مثلاً للدفاع عن براءة كمال بك، فالأمر كان سيتخذ منحىً مختلفاً. إلا أنه من المحتمل جداً أن هذه التظاهرة حدثت للقول "إننا نقصم ظهر الأرمن بالشكل اللازم ولا أحد يستطيع معاقبتنا"، وهي ظاهرة مقلقة الى حد كبير.
ثم يتساءل بيلكي عن السبب في نقل رفات طلعت باشا إبان الحكم النازي الى تركيا وبناء ضريح له على تل الحرية وإقامة احتفالات سنوية هناك. وكانت هذه أيضاً اهانة موجهة لمؤسس الجمهورية التركية حسب بيلكي الذي يطرح أيضاً السؤال الآتي: هل كنا مضطرين لتسمية أحد شوارع أنقرة المهمة بإسم الوالي الدكتور رشيد باشا، على الرغم من أن هذا الشخص يتحمل ذنب وفاة العدد الأكبر من الناس ؟!
وفي النهاية نقول: إن تركيا تجلي وتوقر جيل السفاحين والقتلة
قل لي من تجلي أقول لك من أنت
هل هناك شارع في ألمانيا الآن بإسم هتلر أو أحد أركان نظامه؟! وهل تقام الاحتفالات في ألمانيا لتخليد ذكراهم؟مجرد سؤال نوجهه للحكومة التركية وأجهزتها الرسمية

لفهم الخلفية التاريخية لهذه المقالة، أفضل قراءة بحثي في هذا الموقع تحت عنوان: اعترافات السلطات والصحف التركية في السنوات من (1918-1921( بالإبادة الأرمنية.
[1] http://www.normarmara.com/arsiv/2005/04/110405lu.html

0 comments:

Post a Comment

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
p--cmYrAD_e345B