Wednesday, April 04, 2012

وليد الطبطبائي ومطب التضليل لأجهزة الدعاية الأذربيجانية

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=340498&date=03042012
http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/local2010.aspx?articleid=280673&zoneid=175

تعليق

بقلم: آرا سركيس آشجيان
يريفان، أرمينيا

يبدو واضحاً أن النائب وليد الطبطبائي، الذي هو الرئيس للجنة الصداقة الكويتية-الآذرية، قد وقع في مطب التضليل لأجهزة الدعاية الأذربيجانية، إذ ارتكب خطأ كبيراً بتصريحه أن أرمينيا (احتلت إقليم ناغورنو كاراباخ المسلم التابع لأذربيجان).
قبل كل شيء، أود أن أوضح أن إقليم آرتساخ-ناغورني كاراباخ تاريخياً كان جزءاً لا يتجزأ من أرمينيا منذ الألف الأول قبل الميلاد، في حين تم وضع اسم أذربيجان، بحسب الوثائق التاريخية، لأول مرة كدولة على الخريطة في عام 1918، من قبل الأتراك العثمانيين، وتوافق ذلك مع المصالح البريطانية في المنطقة لخلق حاجز أمام روسيا يحول دون وصولها إلى المياه الدافئة وحقول النفط الغنية في مدينة باكو عاصمة أذربيجان.
 وتعلن جمهورية أذربيجان الحالية ذاتها أنها تكمل جمهورية أذربيجان لعام 1918، والتي كانت لا تضم هذا الإقليم الأرمني، إلى جانب إقليم ناخيتشيفان الأرمني.
وحق لإقليم آرتساخ-ناغورني كاراباخ، بحسب الدستور السوفييتي الذي عدل عام 1990 في عهد الرئيس غورباتشوف، إجراء استفتاء شعبي ونيل الاستقلال إذا رغبت أكثرية الشعب في ذلك. وقد تم الإعلان عن جمهورية آرتساخ-غاراباغ الجبلية (ناغورني كاراباخ) في 2 أيلول-سبتمبر 1991 (بعد إعلان أذربيجان في 31 آب-أغسطس 1991 الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي)، وأجري استفتاء في الإقليم في 10 كانون الأول-ديسمبر 1991، بحضور مراقبين من الاتحاد السوفييتي السابق والعالم، صوت فيه 82 بالمائة من السكان إلى جانب استقلال الجمهورية عن أذربيجان.
لذا، لم تحتل أرمينيا الإقليم، بل أن القوات الأذربيجانية هي التي قامت بالعدوان على الإقليم بقصد تهجير سكانها وإبادتهم، كما أشارت إلى ذلك التصريحات العلنية للمسؤولين الأذربيجانيين أنفسهم. وتحتل أذربيجان أراضي تابعة لجمهورية آرتساخ-ناغورني كاراباخ في منطقتي مارتاكيرت وشاهوميان، إلى جانب إقليم ناخيتشيفان الأرمني الذي منحته السلطات السوفييتية أيضاً إلى أذربيجان في عام 1921 إرضاء لتركيا الكمالية.
ودافع السكان الأرمن في جمهورية آرتساخ-ناغورني كاراباخ عن أنفسهم وحقهم في تقرير المصير، وهو مبدأ معترف به دولياً، بقواهم الذاتية عبر عمليات جيش الدفاع الذاتي المشكل من سكان الإقليم في مواجهة سياسة التمييز العنصري والإبادة التي انتهجتها أذربيجان منذ ضم الإقليم إليها في عام 1923، بقرار من الزعيم السوفييتي ستالين، وحتى التحرير.
كما حاول النائب وليد الطبطبائي، مثلما تحاول أذربيجان، إعطاء صبغة دينية للصراع، وهو شيء غير صحيح. فمن المعروف أن الشعب الأرمني يرتبط بعلاقات تاريخية وثيقة بالعرب والمسلمين، وترتبط أرمينيا بعلاقات جيدة بالدول العربية والإسلامية وجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية، التي ترتبط بأربع جمهوريات منها بمعاهدة دفاع مشترك. وهذه الجمهوريات هي: كازاخستان، وتركمنستان، وأوزبكستان، وطاجكستان، إلى جانب روسيا. كما تعيش جاليات أرمنية كبيرة بوئام مع الأشقاء العرب في الدول العربية التي استقبلت الأرمن الناجين من الإبادة الأرمنية لعام 1915، ووفرت لهم ولأجيالهم جميع سبل العيش الحر الكريم. وقد نالت هذه الجاليات احتراماً ووداً كبيرين فيها لإخلاصها في العمل ووفائها لهذه الدول.
وتواصل أذربيجان إطلاق التهديدات بمواصلة العمليات العسكرية ضد الإقليم لترحيل السكان الأرمن عنه بمؤازرة الحليف الاستراتيجي تركيا. وترتبط أذربيجان بعلاقات اقتصادية وسياسية واستخباراتية وتسليحية وثيقة بإسرائيل، ولها مشكلات مع الدول المجاورة لها، وتشهد قمعاً للصحافيين والحريات الأساسية للشعوب القاطنة في أذربيجان، كما أبرزت ذلك الصحافة العالمية.   
 وأخيراً، لا نفهم ما علاقة جمهورية أرمينيا بمنح الجالية الأرمنية في الكويت، وهم وافدون يقطنون في الكويت منذ عدة أجيال، أرضاً لبناء كنيسة عليها !! 

                                               

0 comments:

Post a Comment

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
p--cmYrAD_e345B