Saturday, December 29, 2007
Saturday, December 22, 2007
Friday, December 21, 2007
Saturday, December 15, 2007
Iraqi Christians and refugees
New report sheds light on plight of 50,000 Iraqis in Lebanon
http://www.dailystar.com.lb/article.asp?edition_id=1&categ_id=1&article_id=87499
Season's celebrations are cancelled in city after militiamen murder siblings
http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/iraq/article3048883.ece
Arrested in Kirkuk a gang specialised in kidnapping Christian doctors
http://www.asianews.it/index.php?l=en&art=11038&size=A
http://www.dailystar.com.lb/article.asp?edition_id=1&categ_id=1&article_id=87499
Season's celebrations are cancelled in city after militiamen murder siblings
http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/iraq/article3048883.ece
Arrested in Kirkuk a gang specialised in kidnapping Christian doctors
http://www.asianews.it/index.php?l=en&art=11038&size=A
Friday, December 14, 2007
Wednesday, December 12, 2007
Monday, December 10, 2007
مرحباً .. حبيبتي يريفان
مرحباً .. حبيبتي يريفان[1]
بقلم: آرا آشجيان
يريفان، أرمينيا
بعد أن غادرنا أنا وأخي بغداد الحبيبة في 6 أيلول-سبتمبر 2007، وصلنا إلى مدينة دمشق، ومنها إلى حلب بالطريق البري. وكانت أعداد كبيرة من العراقيين تغادر العراق هرباً من الأوضاع الأمنية المتدهورة، وبعد ما أعلنته دمشق من أنها ستطبق على العراقيين نظام الدخول إلى سوريا بتأشيرة السفر التي يتم الحصول عليها مسبقاً ابتداءً من العاشر من أيلول-سبتمبر 2007. وفي حلب مكثنا في بيت خالتي الكبرى، وهي الباقية الوحيدة من بين أخواتها بعد وفاة أمي ومن بعدها بخمسة عشر يوماً خالتي الصغرى في تموز-يوليو الماضي، مكثنا مدة عشرة أيام قبل أن نستقل الطائرة إلى حبيبتي يريفان عاصمة جمهورية أرمينيا التي وصلناها بعد منتصف الليل.
وكانت إقامتي في الشهر الأول في شارع كوميداس، وهو من الشوارع الحيوية في العاصمة، ثم انتقلت إلى العيش في شارع كييف، وقد بدأت البحث عن مسكن للشراء. وتقيم معي الابنة الصغرى لأختي القادمة من الولايات المتحدة الأميركية لتكمل دراستها للطب في جامعة يريفان الرسمية. وكانت دراستها قد انقطعت في كلية الطب بجامعة بغداد، بعد أن تركت أختي وعائلتها بغداد في تموز-يوليو 2006 وهاجروا إلى الولايات المتحدة الأميركية، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، وبعد حملات التصفية والتهديدات بالقتل والاختطاف الموجهة من قبل الإرهابيين للعلماء والمهندسين والأساتذة الجامعيين والأطباء والجراحين العراقيين، ومنهم زوج أختي.
كان لا بد لي أولاً من وضع أخي العليل في المستشفى ليكون تحت الرعاية الطبية المستمرة، وأستمر في زيارته في المستشفى للاطمئنان عليه وعلى أحواله. ثم بدأت العمل مهندساً مشرفاً في مجال تشييد الطرق والجسور في موقع من مشروع يقع قرب متنزه النصر ومنطقة النصب التذكاري، الذي يرمز إلى الذكرى الخمسين لتأسيس جمهورية أرمينيا السوفييتية (أعلنت أرمينيا جمهورية سوفييتية في 2 كانون الأول-ديسمبر 1920). وتربط شبكة الطرق والجسور في المشروع الذي أعمل فيه شوارع هيراتسي وسارالانج وآفيتيسيان في موضع عال يشرف على العاصمة. ويظهر المنظر الخلاب لقمتي جبل آرارات (يسميه الأرمن أيضا جبل ماسيس)، الذي يرمز تاريخياً إلى أرمينيا والأرمن والأسير لدى تركيا، يظهر جلياً من هذا الموضع، لا سيما في الأيام الصحوة. وتظهر القمتان كأنهما قريبتان جداً منا، على الرغم من أنهما تبعدان نحو 55 كيلومتراً عن يريفان. ويستمر العمل في الموقع، الذي يقع ضمن مشروع ضخم يمتد لكيلومترات طويلة، بجد ونشاط إلى وقت متأخر من اليوم حتى في العطل الرسمية للتعويض عن التوقفات التي تحدث في موسم البرد القارص وتساقط الثلوج والأمطار الغزيرة.
وتمول المشروع الذي أعمل فيه ومشاريع عديدة في أرمينيا وآرتساخ-غاراباغ الجبلية مؤسسة لينسي الأرمنية الأميركية. وهنا أقف إجلالاً واحتراماً لهذه المؤسسة وعملها العظيم الذي يسهم في بناء شبكة من الطرق والجسور الحديثة لتسهيل الربط بين أجزاء العاصمة، كما يسهم في أعمار أرمينيا وآرتساخ-غاراباغ الجبلية، فضلاً عن توفير فرص العمل للآلاف من العاملين والمهندسين. وينتابني شعور بالفرح والزهو كوني أحد المهندسين الذين يسهمون، ولو بجزء بسيط، في أعمار حبيبتي يريفان بعد أن أسهمت في السابق في أعمار حبيبتي بغداد. وأعد هذه من الأحداث التي أفخر بها في حياتي وسجلي المهني. وقبل مغادرتي للعراق، كان صديق لي يقطن الولايات المتحدة قد حصل لي، من دون أن أقوم بتكليفه للقيام بذلك، على فرصة للعمل كمهندس في الولايات المتحدة الأميركية، وقبله وعد صديق آخر يقطن كندا بمساعدتي في إكمال الإجراءات للهجرة إلى كندا، بيد أنني اعتذرت عن قبول هذين العرضين لرغبتي الشديدة في العيش والعمل في حبيبتي يريفان وتحقيق الحلم الذي راودني منذ الطفولة.
ومن جملة الصعوبات التي عانيت منها في العمل في البداية هي اختلاف الطريقة المتبعة في وضع المخططات الهندسية ولغتها التي تعتمد، في بعض الأحيان، اللغة الروسية شائعة الاستخدام في أرمينيا، كونها إحدى الجمهوريات للاتحاد السوفييتي السابق. وينتشر استخدام هذه اللغة، لا سيما في أوساط المهندسين والعاملين من الجيل القديم، وقد بدأت بتعلم بعض الكلمات الروسية المستخدمة في مجال العمل ومجالات الحياة الأخرى وتأقلمت مع العمل وبيئته الجبلية المختلفة، إلى حد كبير، عن أجواء العمل والبيئة في بغداد. ولعلي المهندس الإنشائي العراقي الأرمني الأول، منذ سنوات، الذي يدخل هذا المجال الذي يحتاج أيضاً إلى إتقان اللغة الأرمنية (بلهجته الشرقية المستخدمة في أرمينيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وإيران) لأتمكن من وضع التقارير عن سير العمل وكمياته.
ولا بد لي من القول إن نظام الإشراف الهندسي هنا هو أقل صرامة مما عهدناه في العراق بسبب ما قيل لي إنه استمرار لما كان موجوداً في الحقبة السوفييتية. وأحاول تطبيق نظام في الإشراف يعد أكثر صرامة في المشروع الذي أعمل فيه، ويتعاون معي في هذا المجال المهندسون المشرفون العاملون معي. ويقع بالقرب من الموقع للمشروع الذي أعمل فيه المشروع الضخم لتشييد متحف كافيسجيان للفن الذي تشرف على بنائه مؤسسة كافيسجيان الأرمنية الأميركية، والى جانبه يقع مشروع لبناء متحف ومنزل للمغني الفرنسي الأرمني المشهور عالمياً شارل آزنافور. ثم عينت مهندساً مشرفاً على موقع آخر من المشروع يقع ملاصقاً لجسر مشيد من الحجر يعود تاريخ بنائه إلى العام 1933 في عهد الزعيم الشيوعي الأرمني آغاسي خانجيان الذي راح ضحية لحملات التصفية التي قادها الزعيم السوفييتي ستالين في ثلاثينيات القرن الماضي. ويقع هذا الجسر في شارع الكسندر مياسنيكيان، وهو أول زعيم شيوعي لأرمينيا السوفييتية. وقال مدير الشركة التي أعمل فيها إنني نقلت إلى هذا الموقع المهم في المشروع للجدية التي يتسم بها عملي، وذلك قبل مرور شهر على عملي في المشروع.
وبقوم بانجاز العمل في هذا الموقع مقاول أرمني هاجرت عائلته، وهو طفل بعمر عدة شهور، من مدينة أصفهان الإيرانية إلى أرمينيا في عام 1946، وهو مخلص لعمله إلى حد كبير. وقد قدم هذا المقاول لي عرضاً مثيراً وهو العمل معه في العراق في مجال المشاريع الهندسية وتعويضي البيت الذي بعته في بغداد قبل مغادرتي لها. وسيعني هذا العرض، في حال توفر الظروف المناسبة لتحقيقه، إعادتي، ولو مؤقتاً، إلى مسقط رأسي وحبيبتي بغداد. ويشتبه بعض العاملين والمهندسين في المشروع في أنني من إيران لتشابه لفظتي (العراق) و(إيران) في اللغة الأرمنية (كذلك في اللغة الانكليزية)، ولمنع هذا الاشتباه، أقول إنني من بغداد!! وغالباً ما يسألني العاملون في الموقع عن العراق وأوضاعه ومكونات شعبه، ومنهم الأكراد والايزيديون، الذين يعيش منهم من 55-60 ألف شخص في أرمينيا منهم عدد كبير من تجار اللحوم فيها، وهم يعدون العراق وطناً تاريخياً لهم. كما قضى أحد العاملين في هذا الموقع، وهو مراقب العمل، ثلاث سنوات في العمل في مدينة عدن باليمن في ثمانينيات القرن الماضي، وهو يتذكر بحنين وشوق أيامه تلك، ويذكر لي باستمرار عادات وتقاليد أهل اليمن الطيبين، ويقترب مني كلما استمعت إلى الأغاني العراقية بجهاز هاتفي الخلوي !!
ويريفان مدينة ذات تصميم دائري اعتدت على الوصول إلى شوارعه ومناطقه بالاستعانة بخريطة حاسوبية مفصلة ودليل لسيارات نقل الركاب. وقد تعلمت أسماء الكثير من الشوارع الرئيسية والفرعية في المدينة بشكل أصبح يحسدني عليه بعض الأصدقاء والعاملون معي من سكان المدينة. واعتدت أن أقضي ساعة الاستراحة اليومية من العمل في منطقة تقع قريبة من مقر عملي وتكثر فيها الجامعات والمعاهد الدراسية بالقرب من محطة مترو (الشباب)، وبالجلوس قرب نصب الشاعر الأرمني الكبير آفيديك ايساهاكيان (1875-1957) المطل على شارع الأديب الأرمني الكبير خاجادور آبوفيان (1803-1848). واعتدت على الجلوس في هذا الموقع والتمتع بمشاهدة السيارات والمارة، وأغلبهم من الشباب والشابات الجميلات الأنيقات، متذكراً الأغنية الأرمنية الشهيرة "فتاة يريفان الجميلة" !! وأعلم جيداً أنني سأحسد من قبل الكثيرين من قرائي الذكور، لا سيما الشباب الأرمن في المهجر!! وكيف لا، وأنا نفسي أحسد نفسي يومياً على العيش في حبيبتي يريفان!!
وتشهد المدينة زحاماً في شوارعها بسبب حملة التبليط للطرق وإنشاء الجسور التي يربطها الناس هنا بالانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها في شباط-فبراير المقبل. وقد التقيت في يريفان بعض الأصدقاء الذين كنت قد تعرفت إليهم عبر الانترنت وأنا في بغداد، وهم جميعاً ودودون ويقدمون لي المساعدة التي احتاجها لتذليل الصعوبات التي أواجهها في الحياة هنا. ومن بين هؤلاء طالبة ماجستير في قسم العلوم السياسية والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في أرمينيا التي أعدت رسالة عن أوضاع الأرمن العراقيين في العراق وأرمينيا بعد الغزو الأميركي-البريطاني للعراق في عام 2003. وأثارت هذه الرسالة الاهتمام لدى الأرمن العراقيين في أرمينيا والمنظمات الدولية والإنسانية المهتمة بشؤون اللاجئين العاملة في أرمينيا، لأنها تركز، بشكل خاص، على أوضاع الأرمن العراقيين في أرمينيا وتقترح حلولاً عملية للمشاكل التي يعانون منها. وكانت هذه الطالبة قد اتصلت بي عبر الانترنت، بناء على نصيحة بعض الأرمن العراقيين في أرمينيا، لأزودها بالمعلومات التي تحتاجها في هذا الموضوع الصعب الذي يفتقد إلى المصادر المكتوبة. وأشرف على الرسالة الأستاذ المختص في العلوم السياسية الدكتور آرمين آيفازيان[2]. وقد أنجزت هذه الطالبة، بعملها الدؤوب، بحثا متميزاً يعد الأول من نوعه في أرمينيا، وانتقلت من البحث إلى مجال العمل الإنساني لمساعدة الأرمن العراقيين في أرمينيا.
وحضرت اجتماعاً ضم نحو 120 من الأرمن العراقيين المقيمين في أرمينيا لتأسيس اتحاد أو رابطة تمثلهم وتتابع شؤونهم لدى حكومة أرمينيا والمنظمات الجماهيرية والدولية والإنسانية العاملة في أرمينيا. وقد ساد الاجتماع أجواءً عراقية خالصة تبادل فيه الأرمن العراقيون الأفكار والآراء حول تأسيس مثل هذا الاتحاد والهدف منه. وأقر الاجتماع بالإجماع تأسيس هذا الاتحاد الذي يحتاج لاحقاً إلى وضع نظامه الداخلي وأخذ الموافقات الرسمية لتأسيسه وانتخاب هيئته الإدارية.
وأشعر دائماً بالحنين إلى حبيبتي بغداد، وأتابع أخبار العراق بشكل يومي، عبر القنوات الفضائية العراقية والعربية، وكأنني فيها لم أغادرها بعد، وأتألم كثيراً للوضع المأساوي للعراق وللصراعات المذهبية والطائفية المصطنعة التي أوجدها المحتل بين أبناء الشعب الواحد لديمومة احتلاله واستغلتها بعض القوى السياسية العراقية لتحقيق مصالحها الذاتية. واستمع باستمرار إلى أغاني المطرب العراقي هيثم يوسف التي تنقلني إلى أجواء بغداد الحبيبة وتذكرني بحياتي فيها وبأمي، رحمها الله، التي أراها دائماً هنا في وجوه النساء في سنها وأحزن كثيراً. آه يا أمي، كم اشتقت لك وأحتاج إلى وجودك إلى جانبي هنا، حتى وأنت عليلة وأنا أرعاك، لأؤسس حياتي الجديدة في حبيبتي يريفان، واستمد منك القوة والمشورة. لماذا لا تأتيني يا أمي في أحلامي لأتحدث إليك، وأعبر لك عن عظيم حبي وشوقي وأقبل وجنتيك ويديك؟ بيد أنني أشعر بأنفاسك قربي وأنت تراقبين جميع خطواتي وتطمئنين عليَّ. ليتغمدك الرب، يا أمي الحبيبة الغالية، برحمته الواسعة.
[1] تعد هذه المقالة تكملة لمقالتي السابقة تحت عنون: وداعاً.. حبيبتي بغداد.
http://www.azad-hye.org/misc.php?op=details&id=54
[2] للاطلاع على ما كتب عن هذه الرسالة، راجع (باللغة الانكليزية):
http://www.karabakh-open.com/src/index.php?lang=en&nid=6357&id=3
يريفان، أرمينيا
بعد أن غادرنا أنا وأخي بغداد الحبيبة في 6 أيلول-سبتمبر 2007، وصلنا إلى مدينة دمشق، ومنها إلى حلب بالطريق البري. وكانت أعداد كبيرة من العراقيين تغادر العراق هرباً من الأوضاع الأمنية المتدهورة، وبعد ما أعلنته دمشق من أنها ستطبق على العراقيين نظام الدخول إلى سوريا بتأشيرة السفر التي يتم الحصول عليها مسبقاً ابتداءً من العاشر من أيلول-سبتمبر 2007. وفي حلب مكثنا في بيت خالتي الكبرى، وهي الباقية الوحيدة من بين أخواتها بعد وفاة أمي ومن بعدها بخمسة عشر يوماً خالتي الصغرى في تموز-يوليو الماضي، مكثنا مدة عشرة أيام قبل أن نستقل الطائرة إلى حبيبتي يريفان عاصمة جمهورية أرمينيا التي وصلناها بعد منتصف الليل.
وكانت إقامتي في الشهر الأول في شارع كوميداس، وهو من الشوارع الحيوية في العاصمة، ثم انتقلت إلى العيش في شارع كييف، وقد بدأت البحث عن مسكن للشراء. وتقيم معي الابنة الصغرى لأختي القادمة من الولايات المتحدة الأميركية لتكمل دراستها للطب في جامعة يريفان الرسمية. وكانت دراستها قد انقطعت في كلية الطب بجامعة بغداد، بعد أن تركت أختي وعائلتها بغداد في تموز-يوليو 2006 وهاجروا إلى الولايات المتحدة الأميركية، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، وبعد حملات التصفية والتهديدات بالقتل والاختطاف الموجهة من قبل الإرهابيين للعلماء والمهندسين والأساتذة الجامعيين والأطباء والجراحين العراقيين، ومنهم زوج أختي.
كان لا بد لي أولاً من وضع أخي العليل في المستشفى ليكون تحت الرعاية الطبية المستمرة، وأستمر في زيارته في المستشفى للاطمئنان عليه وعلى أحواله. ثم بدأت العمل مهندساً مشرفاً في مجال تشييد الطرق والجسور في موقع من مشروع يقع قرب متنزه النصر ومنطقة النصب التذكاري، الذي يرمز إلى الذكرى الخمسين لتأسيس جمهورية أرمينيا السوفييتية (أعلنت أرمينيا جمهورية سوفييتية في 2 كانون الأول-ديسمبر 1920). وتربط شبكة الطرق والجسور في المشروع الذي أعمل فيه شوارع هيراتسي وسارالانج وآفيتيسيان في موضع عال يشرف على العاصمة. ويظهر المنظر الخلاب لقمتي جبل آرارات (يسميه الأرمن أيضا جبل ماسيس)، الذي يرمز تاريخياً إلى أرمينيا والأرمن والأسير لدى تركيا، يظهر جلياً من هذا الموضع، لا سيما في الأيام الصحوة. وتظهر القمتان كأنهما قريبتان جداً منا، على الرغم من أنهما تبعدان نحو 55 كيلومتراً عن يريفان. ويستمر العمل في الموقع، الذي يقع ضمن مشروع ضخم يمتد لكيلومترات طويلة، بجد ونشاط إلى وقت متأخر من اليوم حتى في العطل الرسمية للتعويض عن التوقفات التي تحدث في موسم البرد القارص وتساقط الثلوج والأمطار الغزيرة.
وتمول المشروع الذي أعمل فيه ومشاريع عديدة في أرمينيا وآرتساخ-غاراباغ الجبلية مؤسسة لينسي الأرمنية الأميركية. وهنا أقف إجلالاً واحتراماً لهذه المؤسسة وعملها العظيم الذي يسهم في بناء شبكة من الطرق والجسور الحديثة لتسهيل الربط بين أجزاء العاصمة، كما يسهم في أعمار أرمينيا وآرتساخ-غاراباغ الجبلية، فضلاً عن توفير فرص العمل للآلاف من العاملين والمهندسين. وينتابني شعور بالفرح والزهو كوني أحد المهندسين الذين يسهمون، ولو بجزء بسيط، في أعمار حبيبتي يريفان بعد أن أسهمت في السابق في أعمار حبيبتي بغداد. وأعد هذه من الأحداث التي أفخر بها في حياتي وسجلي المهني. وقبل مغادرتي للعراق، كان صديق لي يقطن الولايات المتحدة قد حصل لي، من دون أن أقوم بتكليفه للقيام بذلك، على فرصة للعمل كمهندس في الولايات المتحدة الأميركية، وقبله وعد صديق آخر يقطن كندا بمساعدتي في إكمال الإجراءات للهجرة إلى كندا، بيد أنني اعتذرت عن قبول هذين العرضين لرغبتي الشديدة في العيش والعمل في حبيبتي يريفان وتحقيق الحلم الذي راودني منذ الطفولة.
ومن جملة الصعوبات التي عانيت منها في العمل في البداية هي اختلاف الطريقة المتبعة في وضع المخططات الهندسية ولغتها التي تعتمد، في بعض الأحيان، اللغة الروسية شائعة الاستخدام في أرمينيا، كونها إحدى الجمهوريات للاتحاد السوفييتي السابق. وينتشر استخدام هذه اللغة، لا سيما في أوساط المهندسين والعاملين من الجيل القديم، وقد بدأت بتعلم بعض الكلمات الروسية المستخدمة في مجال العمل ومجالات الحياة الأخرى وتأقلمت مع العمل وبيئته الجبلية المختلفة، إلى حد كبير، عن أجواء العمل والبيئة في بغداد. ولعلي المهندس الإنشائي العراقي الأرمني الأول، منذ سنوات، الذي يدخل هذا المجال الذي يحتاج أيضاً إلى إتقان اللغة الأرمنية (بلهجته الشرقية المستخدمة في أرمينيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وإيران) لأتمكن من وضع التقارير عن سير العمل وكمياته.
ولا بد لي من القول إن نظام الإشراف الهندسي هنا هو أقل صرامة مما عهدناه في العراق بسبب ما قيل لي إنه استمرار لما كان موجوداً في الحقبة السوفييتية. وأحاول تطبيق نظام في الإشراف يعد أكثر صرامة في المشروع الذي أعمل فيه، ويتعاون معي في هذا المجال المهندسون المشرفون العاملون معي. ويقع بالقرب من الموقع للمشروع الذي أعمل فيه المشروع الضخم لتشييد متحف كافيسجيان للفن الذي تشرف على بنائه مؤسسة كافيسجيان الأرمنية الأميركية، والى جانبه يقع مشروع لبناء متحف ومنزل للمغني الفرنسي الأرمني المشهور عالمياً شارل آزنافور. ثم عينت مهندساً مشرفاً على موقع آخر من المشروع يقع ملاصقاً لجسر مشيد من الحجر يعود تاريخ بنائه إلى العام 1933 في عهد الزعيم الشيوعي الأرمني آغاسي خانجيان الذي راح ضحية لحملات التصفية التي قادها الزعيم السوفييتي ستالين في ثلاثينيات القرن الماضي. ويقع هذا الجسر في شارع الكسندر مياسنيكيان، وهو أول زعيم شيوعي لأرمينيا السوفييتية. وقال مدير الشركة التي أعمل فيها إنني نقلت إلى هذا الموقع المهم في المشروع للجدية التي يتسم بها عملي، وذلك قبل مرور شهر على عملي في المشروع.
وبقوم بانجاز العمل في هذا الموقع مقاول أرمني هاجرت عائلته، وهو طفل بعمر عدة شهور، من مدينة أصفهان الإيرانية إلى أرمينيا في عام 1946، وهو مخلص لعمله إلى حد كبير. وقد قدم هذا المقاول لي عرضاً مثيراً وهو العمل معه في العراق في مجال المشاريع الهندسية وتعويضي البيت الذي بعته في بغداد قبل مغادرتي لها. وسيعني هذا العرض، في حال توفر الظروف المناسبة لتحقيقه، إعادتي، ولو مؤقتاً، إلى مسقط رأسي وحبيبتي بغداد. ويشتبه بعض العاملين والمهندسين في المشروع في أنني من إيران لتشابه لفظتي (العراق) و(إيران) في اللغة الأرمنية (كذلك في اللغة الانكليزية)، ولمنع هذا الاشتباه، أقول إنني من بغداد!! وغالباً ما يسألني العاملون في الموقع عن العراق وأوضاعه ومكونات شعبه، ومنهم الأكراد والايزيديون، الذين يعيش منهم من 55-60 ألف شخص في أرمينيا منهم عدد كبير من تجار اللحوم فيها، وهم يعدون العراق وطناً تاريخياً لهم. كما قضى أحد العاملين في هذا الموقع، وهو مراقب العمل، ثلاث سنوات في العمل في مدينة عدن باليمن في ثمانينيات القرن الماضي، وهو يتذكر بحنين وشوق أيامه تلك، ويذكر لي باستمرار عادات وتقاليد أهل اليمن الطيبين، ويقترب مني كلما استمعت إلى الأغاني العراقية بجهاز هاتفي الخلوي !!
ويريفان مدينة ذات تصميم دائري اعتدت على الوصول إلى شوارعه ومناطقه بالاستعانة بخريطة حاسوبية مفصلة ودليل لسيارات نقل الركاب. وقد تعلمت أسماء الكثير من الشوارع الرئيسية والفرعية في المدينة بشكل أصبح يحسدني عليه بعض الأصدقاء والعاملون معي من سكان المدينة. واعتدت أن أقضي ساعة الاستراحة اليومية من العمل في منطقة تقع قريبة من مقر عملي وتكثر فيها الجامعات والمعاهد الدراسية بالقرب من محطة مترو (الشباب)، وبالجلوس قرب نصب الشاعر الأرمني الكبير آفيديك ايساهاكيان (1875-1957) المطل على شارع الأديب الأرمني الكبير خاجادور آبوفيان (1803-1848). واعتدت على الجلوس في هذا الموقع والتمتع بمشاهدة السيارات والمارة، وأغلبهم من الشباب والشابات الجميلات الأنيقات، متذكراً الأغنية الأرمنية الشهيرة "فتاة يريفان الجميلة" !! وأعلم جيداً أنني سأحسد من قبل الكثيرين من قرائي الذكور، لا سيما الشباب الأرمن في المهجر!! وكيف لا، وأنا نفسي أحسد نفسي يومياً على العيش في حبيبتي يريفان!!
وتشهد المدينة زحاماً في شوارعها بسبب حملة التبليط للطرق وإنشاء الجسور التي يربطها الناس هنا بالانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها في شباط-فبراير المقبل. وقد التقيت في يريفان بعض الأصدقاء الذين كنت قد تعرفت إليهم عبر الانترنت وأنا في بغداد، وهم جميعاً ودودون ويقدمون لي المساعدة التي احتاجها لتذليل الصعوبات التي أواجهها في الحياة هنا. ومن بين هؤلاء طالبة ماجستير في قسم العلوم السياسية والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في أرمينيا التي أعدت رسالة عن أوضاع الأرمن العراقيين في العراق وأرمينيا بعد الغزو الأميركي-البريطاني للعراق في عام 2003. وأثارت هذه الرسالة الاهتمام لدى الأرمن العراقيين في أرمينيا والمنظمات الدولية والإنسانية المهتمة بشؤون اللاجئين العاملة في أرمينيا، لأنها تركز، بشكل خاص، على أوضاع الأرمن العراقيين في أرمينيا وتقترح حلولاً عملية للمشاكل التي يعانون منها. وكانت هذه الطالبة قد اتصلت بي عبر الانترنت، بناء على نصيحة بعض الأرمن العراقيين في أرمينيا، لأزودها بالمعلومات التي تحتاجها في هذا الموضوع الصعب الذي يفتقد إلى المصادر المكتوبة. وأشرف على الرسالة الأستاذ المختص في العلوم السياسية الدكتور آرمين آيفازيان[2]. وقد أنجزت هذه الطالبة، بعملها الدؤوب، بحثا متميزاً يعد الأول من نوعه في أرمينيا، وانتقلت من البحث إلى مجال العمل الإنساني لمساعدة الأرمن العراقيين في أرمينيا.
وحضرت اجتماعاً ضم نحو 120 من الأرمن العراقيين المقيمين في أرمينيا لتأسيس اتحاد أو رابطة تمثلهم وتتابع شؤونهم لدى حكومة أرمينيا والمنظمات الجماهيرية والدولية والإنسانية العاملة في أرمينيا. وقد ساد الاجتماع أجواءً عراقية خالصة تبادل فيه الأرمن العراقيون الأفكار والآراء حول تأسيس مثل هذا الاتحاد والهدف منه. وأقر الاجتماع بالإجماع تأسيس هذا الاتحاد الذي يحتاج لاحقاً إلى وضع نظامه الداخلي وأخذ الموافقات الرسمية لتأسيسه وانتخاب هيئته الإدارية.
وأشعر دائماً بالحنين إلى حبيبتي بغداد، وأتابع أخبار العراق بشكل يومي، عبر القنوات الفضائية العراقية والعربية، وكأنني فيها لم أغادرها بعد، وأتألم كثيراً للوضع المأساوي للعراق وللصراعات المذهبية والطائفية المصطنعة التي أوجدها المحتل بين أبناء الشعب الواحد لديمومة احتلاله واستغلتها بعض القوى السياسية العراقية لتحقيق مصالحها الذاتية. واستمع باستمرار إلى أغاني المطرب العراقي هيثم يوسف التي تنقلني إلى أجواء بغداد الحبيبة وتذكرني بحياتي فيها وبأمي، رحمها الله، التي أراها دائماً هنا في وجوه النساء في سنها وأحزن كثيراً. آه يا أمي، كم اشتقت لك وأحتاج إلى وجودك إلى جانبي هنا، حتى وأنت عليلة وأنا أرعاك، لأؤسس حياتي الجديدة في حبيبتي يريفان، واستمد منك القوة والمشورة. لماذا لا تأتيني يا أمي في أحلامي لأتحدث إليك، وأعبر لك عن عظيم حبي وشوقي وأقبل وجنتيك ويديك؟ بيد أنني أشعر بأنفاسك قربي وأنت تراقبين جميع خطواتي وتطمئنين عليَّ. ليتغمدك الرب، يا أمي الحبيبة الغالية، برحمته الواسعة.
[1] تعد هذه المقالة تكملة لمقالتي السابقة تحت عنون: وداعاً.. حبيبتي بغداد.
http://www.azad-hye.org/misc.php?op=details&id=54
[2] للاطلاع على ما كتب عن هذه الرسالة، راجع (باللغة الانكليزية):
http://www.karabakh-open.com/src/index.php?lang=en&nid=6357&id=3
Thursday, December 06, 2007
Welcome .. My Beloved Yerevan
Welcome .. My Beloved Yerevan (1)
After my brother and I had left my beloved Baghdad on September 6, 2007, we arrived in Damascus and then Aleppo by motorcars. Many Iraqis were leaving Iraq to escape the worsening security conditions. Their departure from Iraq was hastened after Damascus had announced that it will apply to the Iraqis who enter Syria a new regime of previously getting visas from September 10, 2007. In Aleppo we stayed at my older aunt's house for ten days. My aunt is the only alive among her sisters after my mother and my youngest aunt had passed away last July. Finally, we took the plane to my beloved Yerevan, the capital of the Republic of Armenia, which we arrived in after midnight.
In the first month I rented a house in Komitas Street, a street of vital importance in the capital, and then moved to live in a house in Kievian street. I have begun a search to buy a house. My sister s youngest daughter, who came from the United States to continue her study at Yerevan State Medical University, lives with me. Her study was interrupted at the College of Medicine, University of Baghdad, after my sister and her family had left Baghdad in July 2006 and emigrated to the United States. They left Iraq because of the insecure conditions prevailed in the country and after terrorists began targeting and threatening the life of Iraqi scientists, engineers, academic staff members, doctors and surgeons, among whom my brother-in-law.
First, I had to place my sick brother in the hospital to be under continuous medical care. I keep visiting him at the hospital to be reassured and watch his condition. I began working as a supervisor engineer in building roads and bridges in a site of the project placed near the Victory Park and Monument region, which symbolizes the fiftieth anniversary of declaring the Soviet Republic of Armenia (declared on December 2, 1920). The network of roads and bridges in the project I work will connect Hiratsi, Saralanj and Avetisian streets in a high place that overlooks the capital Yerevan. From this place, the fascinating scene of Ararat mountain (also called Masis by Armenians), which historically symbolizes Armenia and Armenians and is captivated by Turkey, clearly appears, especially in shining days. The two peaks of the mountain appear close to us, although they are at 55 kilometers from Yerevan. The work in the project, which extends for kilometers, continues earnestly and actively to a late hour of the day to compensate for the breaks that may occur during the season of bitter cold, snowfall and torrential rains. The project is funded, as well as several other projects to reconstruct Armenia and NKR (Artsakh), by Lincy Armenian American Foundation. I stand in honor and respect for this foundation and its great work, which contributes, beside other domains, to building a network of modern roads and bridges. This eases connection between different parts of the capital, as well as provides jobs to thousands of workers and engineers. I am happy and proud to be one of the engineers who contribute, even in simple part, to reconstruction of my beloved Yerevan, after I had contributed to reconstruction of my beloved Baghdad in the past. I regard this as one of the events I am proud of in my life and career. Before leaving Iraq a friend of mine, who lives in the United States, found, without asking him to do so, a job offer for me to work as a construction engineer in the United States. Ahead of that a friend settled in Canada promised to aid my immigration to Canada. However, I apologized to accept both offers as I have the great wish to live and work in my beloved Yerevan to make true the dream I have since childhood. Among the difficulties I faced in work at the beginning was the different method used in putting engineering designs and its language. It depends, sometimes, on the Russian language commonly used in Armenia, for being one of the republics of the former Soviet Union. The Russian is widely used by engineers and workers belonging to the old generation. I begun learning some Russian words used in work and other spheres of life and to acclimatize with the work and its mountainous environment, which varies from the working environment in Baghdad. Perhaps I am the first Iraqi construction engineer, in the recent years, who enter such a domain. It also needs mastering the Armenian language (with its eastern dialect used in Armenia, other republics of the former Soviet Union and Iran) to be able to write reports on the progress and amounts of the work. The engineering supervision here is less strict than that we were familiar to in Iraq because of what I was told it is continuing of the system existed in the Soviet era.
I try to apply a more strict supervision system to the project I work in cooperation with my colleagues in work. Close to this project there is the project to build Cafesjian Museum of Art oversaw by Cafesjian Armenian American Foundation beside a project to build a museum and a home to the French Armenian world-famous singer Charles Aznavour. Then, I was appointed a supervisor engineer to another part of the project beside a stone bridge built in 1933 in the era of the Armenian communist leader Aghasi Khanjian. He was a victim of a liquidation campaign led by the Soviet leader Stalin in the third decade of the last century. This bridge is placed in the Street of Alexander Miasnikian, the first communist leader of the Soviet Armenia. The manager of the company I work in told me I was appointed to work in this important site of the project because of the serious nature of my work after less than a month of work in the project. The work in this site is carried out by a contractor whose family immigrated, while he was a child in the age of six months, from the Iranian city of Isfahan to Armenia in 1946. The contractor, who is loyal to his work, has made me a striking offer; he has asked me to work with him in Iraq in engineering projects and compensate for the house I sold in Baghdad before leaving it. This means, in case of existing the proper conditions to achieve it, my return, even temporarily, to my hometown and beloved Baghdad. Some workers and engineers confuse that I am from Iran for similar vocalization of the words (Iraq) and (Iran) in the Armenian language (also in English). To prevent such confuse, I say I am originally from Baghdad, Iraq. Workers often ask me about Iraq, its situation and ethnicities, including Kurds and Yezidis, 55-60 thousand in Armenia, who consider Iraq as their historical homeland. Many Yezidis are meat merchants in Armenia. The overseer of the workers, had passed three years in Adan, Yemen, in the eightieth of the last century. He always remembers with yearning those days and tells me the customs and traditions of Yemen s good-hearted people and comes near to me whenever I hear Iraqi songs on my cellular phone!!
I used to arrive to Yerevan s streets and regions by using a detailed computer map and guide for transport minibuses. I learned many names of avenues and streets of the city in a way that made some friends and work colleagues jealous!! I used to spend the daily break hour close to my workplace in a region where many universities and institutes exist near the metro station named (Youth). I used to sit near the statue of the great Armenian poet Avedik Isahakian (1875-1957) which overlooks the street of great Armenian writer Khachadur Abovian (1803-1848). I used to sit down in this site and enjoy looking at cars and pedestrians, mostly young men and beautiful and elegant women remembering the Armenian famous song titled the beautiful girl of Yerevan (Yerevani sirun aghchig) !! I know well that I would made jealous my male readers, especially Armenian young men in the Diaspora!! Why not, when I myself envy myself every day for living in my beloved Yerevan!!
The city streets witness crowds and traffic jams for launching a campaign to build roads and bridges which people here link to the presidential elections to be set up in next February. I met in Yerevan some friends whom I knew by Internet while I was in Baghdad. They are nice and help me to overcome difficulties I face here. Among those an MA student who presented a dissertation on the conditions of Iraqi Armenians after the US-UK invasion of Iraq in 2003 presented to the Graduate School of Political Science and International Affairs of the American University of Armenia. The research caught the attention of Iraqi Armenians, international and humanitarian organizations working in Armenia, because it focuses, in particular, on the conditions of Iraqi Armenians in Armenia and proposes solutions to their problems. The student had contacted me by Internet while I was in Baghdad, on the advice of some Iraqi Armenians in Armenia, to supply her with information she needs in this difficult subject, which lacks written sources. The faculty adviser is the political scientist Dr. Armen Ayvazian(2). The student has completed, by her hard work, a distinctive research, which is the first of its kind in Armenia and moved from research to humanitarian act to aid Iraqi Armenians in Armenia.
I attended a meeting of Iraqi Armenians in Armenia in which nearly 120 Iraqi Armenians settled in Armenia were present. The meeting was aimed at setting up a union or league which would represent and follow the affairs of Iraqi Armenians in Armenia in front of the government and the public, international and humanitarian organizations working in Armenia. An Iraqi atmosphere prevailed the meeting in which the attendance exchanged ideas and thoughts on setting up this union and its aims. The meeting unanimously adopted setting up this union which needs to put its rule, gain official approval and elect its board of directors.
I always yearn to my beloved Baghdad, and follow the news of Iraq on Iraqi and Arab satellite channels, as if I am still in Iraq and didn t leave it. I feel pain for Iraq s tragic situation and for sectarian and ethnic artificial conflicts between one people created by the occupier to perpetuate the occupation, and are used by some Iraqi political forces to achieve own interests. I listen continuously to the songs of Iraqi singer Haitham Yousif and remember my beloved Baghdad, my life there and my deceased mother whom I see here in the faces of women at her age and feel sadness. My mother, how much I miss and need you, even if you were sick and I d take care of you, while I begin my new life in my beloved Yerevan to receive from you power and advice. Why do not you come to me in my dreams so I can talk to you, tell you how much I love and miss you and kiss your cheeks and hands? However, I feel your breath close to me while you watch me to be reassured on my new life here. My beloved and precious mother, I ask God to have mercy on you. Ara S. Ashjian
An Iraqi Armenian settled in
Yerevan, Armenia
For Karabakh-Open
[1] This article continues my previous article entitled: Good-bye�My Beloved Baghdad. Read:
http://www.karabakh-open.com/src/index.php?lang=en&nid=5077&id=2
[2] For more details on this study read:
http://www.karabakh%20-open.com/%20src/index.%20php?lang=
http://www.karabakh-open.com/src/index.php?lang=en&nid=6753&id=3
Sunday, December 02, 2007
Subscribe to:
Posts (Atom)